التفكير والتعلم يحمينا من الزهايمر
تبين في إحدى الدراسات الحديثة أن الوظائف التي تطلب مستوى تعليمي أعلى ومهارات عقلية أكثر هي التي تؤمن حماية أكبر ضد فقدان الذاكرة الذي يسبق مرض الزهايمر .
تتضمنت هذه الدراسة التي أجراها باحثون إيطاليون ، 458 مشارك ، فيهم 242 مريض ألزهايمر و 72 مشارك يعانون من مشاكل عقلية معرفية بسيطة و 144 شخص ليس لديهم أي مشاكل عقلية .
حيث يعتبر الضعف العقلي البسيط هو المرحلة التي تصبح فيها مشاكل الذاكرة غير طبيعية و لكن ليس لدرجة أن يكون الشخص مصاب بالزهايمر .
لقد تم اختبار الذاكرة والمهارات العقلية لدى المشاركين ، حيث أجريت الفحوصات الطبية للدماغ من أجل قياس كمية استقلاب الغلوكوز فيه والتي تبين مدى تأثر الدماغ بالطبقات والكتل التي تتشكل خلال مرض الزهايمر ، علماً أنه تم متابعة حالة المشاركين لمدة 14 شهر .
و من الملفت للنظر أنه تبين أنه ( من بين الأشخاص الذين لديهم نفس مستوى ضعف الذاكرة ) وجد أن الأشخاص الذين لديهم مستوى تعليمي أعلى ويقومون بوظائف ذات مهارات عقلية أكبر لديهم تغيرات و تلف في الدماغ أكبر مقارنة مع أولئك الذين لديهم مستوى تعليمي أقل و وظائف ذات مهارات عقلية أقل .
ولابد من التنويه إلى أن الأشخاص الذين لديهم مستوى تعليمي أعلى ويقومون بوظائف ذات مهارات عقلية هم أقل عرضة للإصابة بضعف معرفي .
الفكرة هي أن التحديات العقلية تخلق واقي صدمات ضد تأثيرات الخرف على الدماغ.
و قد قالت فالانتينا غاريبوتو رئيسة جامعة سان رافاييل و المعهد العلمي و المعهد الوطني للعلوم العصبية في ميلان – ايطاليا و إحدى القائمين على الدراسة :
" إن أدمغتهم قادرة على التعويض عن التلف و تسمح لهم بالحفاظ على الوظيفة بالرغم من التلف " .
هناك تفسيرين ممكنين : إما الدماغ يصبح أقوى من خلال التعليم و التحديات الخطيرة
أو إن هناك عوامل جينية تجعل لإنسان قادر على أن يحقق مستويات تعليمية عالية و منجزات هامة قد تحدد كمية مخزونه الدماغي " .
SOURCE: Neurology, 2008