قرار بإغلاق موقعنا من قبل المخابرات ... الأميركية
فوجئت إدارة موقع أخبار الطب بمنع دخول المشتركين من سوريا وبطردنا من مزود الخدمة الذي يحمل ملفات الأخبار الطبية، وذلك دون أي إنذار مسبق. وعند الاستفسار تكرم علينا الدعم الفني وتذكر أن يخبرنا بأننا قد منعنا من الدخول لأننا سوريون وأعطانا مهلة 24 ساعة لإيجاد مكان آخر. ولم يشفع للموقع كون مالكه روسي الجنسية. وهكذا أصبحنا مشردين في حارات الإنترنت نبحث عن "مكان يحتوينا مع حقائب ملفاتنا الطبية".
لقد أصدر مكتب الأمن الفيدرالي FBI مذكرة لكل خدمات استضافة المواقع الإلكترونية الأمريكية تقضي بعدم التداول مع السوريين تحت طائلة المسؤولية. وقد وصلت هذه المذكرة إلى الموظف المسؤول ليرتعب ويلغي دخول كل السوريين ومن يعيش في سوريا ومن يعرف مكان سوريا على الخريطة. وهذا يشبه موظفنا الكريم الذي "يمشي الحيط الحيط، ويا رب السترة".
لم أرى هذا الشيء يحدث حتى في بلادنا التي تتهم بأنها محكومة من قبل المخابرات، فحتى في سوريا يستجوب المتهم عدة مرات من قبل فروع المخابرات قبل أن يمنع موقعه، ولا تمنع المواقع الطبية، بل السياسية فقط. ولكن بسبب فرط الديمقراطية وحساسية الحريات في أمريكا تم منع موقعنا من العمل، ومنع الدخول إليه من سوريا، وكل ما فعلوه هو إعطاؤنا رزمة من الملفات المضغوطة التي تحوي كامل معلومات الموقع. كان الإحساس لدينا أننا مستأجرون وجاء صاحب البيت ووضع أغراضنا في كيس قمامة وأعطانا إياه.
وحتى نستطيع نقل الموقع فقد اضطررنا للتحايل و"كسر البروكسي" الأمريكي... تصوروا !!!
لقد اضطررنا لمخالفة القوانين الأمريكية لأننا أردنا الوصول إلى ملفات لا يملكها أمريكيون، وهذا ما يجعلنا خارجين عن القانون، ويمكن أن نحاكم بتهمة الإرهاب إذا توافرت الأدلة.
لا يتدخل أي من العاملين في الموقع بأي من المواضيع السياسية، كما لا يدعمون أي منظمة عسكرية أو مدنية أو حكومية، ولا يتعاملون سوى مع منظمة الهلال الأحمر وبرنامج التنمية في الأمم المتحدة UNDP بصفتهم أطباء. لكن هذا لم يمنع إيقاع العقوبات بهم، حتى اضطروا لمخالفة القانون. فما فعله هذا القرار بدل العمل لمنع الإرهاب أصبح مزيد من السوريين إرهابيين.
لقد تم منع دخول المقيمين في سوريا إلى موقعنا على مدى عدة أيام لأسباب سياسية لا دخل لنا بها... لكن هذا لم يمنعنا من القيام بعملنا في مساعدة المرضى وتقديم الاستشارات المجانية.
سنبقى نعمل على تقديم خدماتنا وتحسينها رغم هذه المعوقات.
نستقبل تعليقاتكم على العنوان الإلكتروني info@med-syria.com
|