الإتحاد الأوروبي يتهم الشركات الدوائية بحجب الأدوية الرخيصة
قال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي أن شركات الأدوية الرئيسية تؤخر أو تمنع دخول الأدوية الأرخص، وتزيد من الفواتير على دافعي الضرائب وتحد من حوافز الابداع.
وقد مستشار التنافسية في الاتحاد الأوروبي نيلي كرويس أن التنافس بين الشركات الدوائية ليس كما يجب. حيث ممارسات ترخيص الدواء عدة مرات والدعاوي والتسويات في المحاكم تكلف الحكومات مليارات اليوروات التي لا يجب أن تدفعها ثمناً للوصفات.
"إن الوقت مبكر ولكن الهيئة الأوروبية لن تتردد في رفع دعاوي علنية على الشركات بتهمة الاحتكار ومكافحة التجمعات عندما ترى أن التنافسية الحرة قد خرقت. "
بينما تقول الشركات الدوائية أن التقارير قد ضخّمت فترات التأخير وغاب عنها تعقيد السوق. وهذا الهجوم من الذراع التنفيذية للإتحاد الأوروبي يزيد الضغط على الشركات المحاصرة والتي تواجه خطر خسارة العديد من رخص حماية حقوق الملكية خلال الأربع سنوات القادمة، وتشمل هذه الرخص بعضاً من أكثر المنتجات مبيعاً.
كما تواجه هذه الشركات مشاكل مقبلة في أمريكا مع قدوم الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما، الذي يسعى لإصلاح قطاع التأمين الصحي ليشمل ملايين الأشخاص غير المؤمنين صحياً، ومن المتوقع أن يقوم بذلك عن طريق خفض تكاليف العلاج.
3 مليارات يورو هو رقم كبير
بد دراسة قامت بها المفوضية الأوروبية على فقدان حماية تراخيص بعض الأدوية في 17 دولة أوروبية بين 2000 و2007، أشارت إلى أن التأخير في تقديم العلاج يكلف 3 مليارات يورو (3.8 مليار دولار).
وقد قامت المفوضية سابقاً باتخاذ إجراءات تجاه شركة أسترا زنكا AstraZeneca التي غرّمت بمبلغ 60 مليون يورو بسبب تأخير طرح دواء جديد رخيص لأنه كان ينافس دواءً آخر مرتفع الثمن تطرحه في السوق. (دواء القرحة Losec )
وقد قامت المفوضية بغارات على مقرات عدة شركات منها أستا زنكا AstraZeneca وغلاكسو سميث كلاين GlaxoSmithKline ، وفايزر Pfizer ، وميرك Merck & Co ، وسانوفي أفانتس Sanofi-Aventis SA ، وتيفا Teva Pharmaceutical Industries ، ونوفارتيس Novartis AG's . بالإضافة لعدد من الشركات الأصغر.
ويبدو أن المفوضية تعمل على عدة قضايا لكن لا يمكن معرفتها قبل مرور عام. وقد دلت المستندات على محاولة بعض الشركات أن تمنع بعض الأدوية البديلة من الدخول إلى السوق، كما وجد أكثر من 1.300 ترخيض حقوق ملكية لدواء واحد. كما وجد أكثر من 700 دعوى لتأخير دخول الأدوية البديلة الرخيصة، مع العلم أن متوسط فترة الدعوى هي ثلاثة سنوات.
وقد دفعت الشركات أكثر من 200 مليون يورو لتمنع الأدوية الرخيصة من دخول الأسواق. بالإضافة إلى أن الشركات الكبيرة تدخلت لعرقلة العمليات البيروقراطية لتؤخر من دخول الأدوية الرخيصة للسوق.
أدوية أقل من أمريكا
رحبت الجمعية الأوروبية للأدوية بدون تراخيص European Generic Medicines Association بهذا التقرير. والتي قالت بأنه يشير إلى العديد من العراقيل التي تواجه الصناعة. حيث تشكل هذه صناعة الأدوية بدون تراخيص 40% من السوق الدوائية في أوروبا مقارنة بـ 60% في أمريكا.
بينما أصرّت الشركات الدوائية على أن نقص عدد الأدوية المرخصّة عن تلك التي رخصت في التسعينات يعود إلى الزيادة الهائلة في تكاليف تطوير الدواء.
Last Updated: 2008-11-28 11:00:18 -0400 (Reuters Health)