استخدام الليكتينات النباتية السامة في معالجة السرطان:
تحتوي النباتات على الليكتينات كجزء من الآلية الدفاعية ضد الحشرات، وبعض هذه الليكتينات يحمل خصائص سمية لقتل الخلايا الحيوانية من خلال إيقاف اصطناع البروتينات
ولذلك فمن الممكن استخدام هذه الليكتينات لتطوير عوامل معالجة كيميائية تحمل سمية نوعية من خلال ارتباطها مع أضداد وحيدة النسيلة نوعية . يعتبر البروتين النباتي "ريسين" التوكسين الأول لهذه الاستخدامات.
إن الأمراض البشرية الناجمة عن سلوك أنماط خلوية معينة من الصعب معالجتها بواسطة المعالجة الكيميائية والمثال الأكثر شيوعاً هو السرطان ولكن هناك أمراض أخرى خطيرة أيضاً تنجم عن اضطراب سلوكي في الخلايا مثل أمراض المناعة الذاتية
في حالة السرطان المعالجة الناجحة يجب أن تتضمن إزالة الخلايا الشاذة والحفاظ على الخلايا الطبيعية وعدم زوال وظيفتها. وفي الحياة العملية لم يتم تحقيق ذلك أبداً.
أكثر الأدوية المضادة للسرطان نجاحاً هي التي تؤثر على تثبيط الخلايا التي تنقسم بسرعة وهذه الأدوية تستخدم لتحقيق إزالة للورم مع أقل ضرر ممكن للخلايا الطبيعية إلا أنه في أفضل الحالات ما تزال الآثار الجانبية الخطيرة موجودة. ولذلك يبدو من الأفضل إحداث نوع من الترافق في الدواء بين موجهات نوعية للخلايا الهدف مع السمية القوية وذلك من خلال استخدام طرائق التهجين. في هذه الحالة تتمثل العناصر الموجهة للخلايا الهدف بالأضداد وحيدة النسيلة والتي يتم ربطها مع الليكتينات النباتية مثل الريسين.
يشتق الريسين من ricinus communis seeds ويتم استخدام هذا الليكتين بسبب سهولة تنقيته وخصائصه المتميزة حيث أنه من النادر أن يسبب رد فعل مناعي عند البشر كما أنه يتمتع بسمية قوية. الريسين ثنائي غير متجانس من N _ غالاكتوزيل بولي ببتيد مرتبطة بواسطة رباط سلفيدي.
إحدى البولي ببتيدات "السلسلة A " تعتبر إنزيم يثبط بشكل غير عكوس تحت الوحدة 60S في الريبوزوم وبالتالي يحدث إيقاف في اصطناع البروتين. تعتبر الريبوزومات عند الثدييات حساسة للريسين في حين أن الريبوزومات النباتية تظهر حساسية أقل للريسين. السلسلة B من الريسين هي الليكتين الرابط للغالاكتوز وهي مسؤولة عن ارتباط الريسين على سطح الخلايا من خلال التداخل مع ثمالات الغالاكتوز في الغلاف الغليكوبروتيني أو الغليكوليبيدي وبالتالي تسهل دخول السلسة A لداخل الخلايا.
لقد تم استخدام استراتيجيتين لاستخدام الريسين كدواء في معالجة السرطان:
الأولى تتم من خلال ربط كامل الريسين مع أضداد نوعية للخلايا الهدف
الثانية تتم من خلال ربط السلسة A فقط مع الأضداد النوعية للخلايا الهدف
في الحالة الأولى تكون النوعية أقل والسمية للخلايا السرطانية أعلى
في الحالة الثانية تكون النوعية أعلى إلا أن السمية تكون أقل بالإضافة لصعوبة تنقية السلسلة A من الريسين الكامل
حاليا تستخدم تقنيات التعديل الجيني بهدف إنقاص تدرك السلسلة A بواسطة الكبد وعلى السلسلة B بهدف إنقاص قدرتها على الارتباط مع الخلايا مما ينقص ضرر الخلايا الطبيعية وإبقاء قدرتها على المساعدة في دخول السلسلة B إلى الخلايا . ويتم إنتاج هذه البروتينات في E.coli بواسطة تقنيات DNA المأشوب.
|