كيف لنا أن نميز الحساسية للطعام
تحصل الحساسية للطعام لدى 4 – 5 % من الأطفال ولدى 2 – 3 % من الكبار و مانزال نعاني من مشكلة تفسير الأعراض ومدى صحة اصابة المريض بالحساسية للطعام ، حيث أظهرت الدراسات على الأطفال والمراهقين أن 10 % منهم فقط من الممكن اثبات أن لديهم حساسية للطعام .
أصبحت الأمراض المترافقة مع الحساسية للطعام مثل التهاب المري الأيوزيني مميزة بشكل متزايد ، والبعض منها عرف سابقا كمرض مثل المنعكس المعدي المريئي لدى الرضع والذي أصبح ينسب وبشكل متزايد إلى الحساسية للطعام .
يعتبر أي طعام عامل محسس قوي ، لكن عند الأطفال أكثر من 90 % من ردود الفعل الجهازية الحادة للطعام بما فيها ردود الفعل التآقية ، تكون ناتجة عن التحسس للبيض أو الحليب أو الصويا أو القمح أو الفستق ، بينما التهمة موجهة عند الكبار لتناول القشريات أو البندق أو الفستق أو السمك .
يتم تشخيص التحسس للطعام باستخدام الوخز الجلدي skin-prick و اختبارات الامتصاص التحسس الشعاعية radioallergosorbent tests لأطعمة معينة ، وهنا تبلغ حساسية الاختبار 85 % بينما تبلغ النوعية 30 – 60 % ، ولأن الاختبار داخل الأدمة يعطي نتائج ايجابية كاذبة بنسبة عالية بالاضافة إلى خطورة حدوث آثار جانبية فيجب ألا يستخدم للتقييم البدئي للحساسية الطعامية ، وبالتالي يبقى الاختبار الأكثر نوعية للتشخيص هو التعمية ثنائية الجانب (مريض وطبيب ) ، المغفل لتحدي الطعام المضبوط double-blind, placebo-controlled food challenge. .
يتضمن الركن الأساسي في المعالجة تحديد و تجنب الطعام المسؤول عن الحساسية ، وفي الحالات التآقية يجب أن يعطى المريض epinephrine عضليا ، واذا كانت الحالة بسيطة فإن مضادات الهيستامين تكون مفيدة .
يلعب اختبار التحدي الطعامي ونظام حذف الطعام المتوقع أنه العامل المسبب ، دور تشخيصي وعلاجي ، وهذا التحدي مفيد لدى الكبار والأطفال الكبار والذين عندهم ردود فعل غير نموذجية لأطعمة قلما تسبب الحساسية.
ومن مساؤى هذا الاختبار أن النتائج الايجابية الكاذبة و السلبية الكاذبة لاتزال 5 % أو أكثر، تطبيقه يحتاج إلى وقت ، التحمل السيء له من قبل المرضى ، وعادة هو غير ضروري للتشخيص .
اذا كان هنالك شك قوي بنمط معين من الأطعمة يمكن عندئذ أن نستخدم التعمية أحادية الجانب single-blind food challenge والتي تكون مفيدة لدى الكبار والأطفال الكبار والذين عندهم ردود فعل غير نموذجية لأطعمة قلما تسبب الحساسية ، حيث أن تعمية المريض ( عدم معرفته بالطعام الذي سيختبر عليه ) تخفف من تحيزه ، وهذا الاختبار أسهل من التعمية ثنائية الجانب .
يمكن استخدام حمية الحذف للمرضى بأي عمر ، وإذا كان هنالك شك سريري بتورط أكثر من صنف طعامي فيمكن حذفها من الحمية ، ولتأكيد التشخيص عند المرضى الذين تحسنوا نتيجة تجنبهم أنماط معينة من الطعام عادة مايتم اجراء اختبار التحدي بعد نظام حمية الحذف ، وهذا ما يساهم في التحمل الجيد للمريض .
تتضمن الأعراض التآقية :
أعراض هضمية : ألم بطني ، معص ، اسهال ، أو اقياء
أعراض تنفسية : شدة صدرية ، سعال ، أزيز ، ضيق نفس ، أو سيلان أنف .
بينما تتضمن الأعراض الأرجية العامة : تشكل وذمة ، طفح ، شري عام ، حكة ، انخفاض ضغط ، صدمة ، طعم معدني بالفم و تورم الحلق .
في حال تم الشك بأن المريض مصاب بالتآق يعطى عندئذ epinephrine عضليا ، وفي الحالات الشديدة يمكن أن نضيف معه ديفينهيدرامين عضليأ والستيروئيدات القشرية جهازيا وأيضا يمكن استخدام مضادات الهيستامين ، ويجب أن يزود المريض بالاوكسجين في حال وجود تشنج قصبي أو وذمة بالحنجرة .
هنالك عدة نصائح لابد من ذكرها :
- في حال الشك بأن الحساسية للطعام عالية فإن اختبار IgE بالوخز الجلدي أو RAST تكون مفيدة للتشخيص .
- المرضى الذين يعلمون بردة فعلهم التآقية اتجاه أطعمة معينة عليهم ان يحملوا حقن من epinephrine طوال الوقت لاستخدامها عند اللزوم .
- الحليب الذي تعرض للحلمهة يقلل من خطر الاصابة بالأرجية للرضع والأطفال مقارنة مع حليب البقر الطبيعي ، لكن لايوجد هنالك تأييد لاستخدام الحليب المماه بدلا من الارضاع .
تنصح الجمعية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة للوقاية من الحساسية الطعامية ، بالنسبة للعائلة التي عندها قصة بوجود ردود فعل تحسسية ، بعدم ارضاع الوليد في الأشهر الستة الاولى من العمر على ان يتم ارضاعه في الاشهر الست الثانية من السنة الأولى وألا يتم ادخال الأطعمة الصلبة حتى انتهاء الاشهر الست الأولى ، حيث أن الطعام الذي تتناوله الأم سيفرز مع الحليب ، وبالتالي على الأم المرضع أن تتجنب البيض والحليب والبندق والفستق وأطعمة البحر .
Am Fam Physician. 2008;77:1678-1686, 1687-1688.
|