هل دراسة التعبير الجيني مفيدة في تحديد شدة المعالجة
أكد باحثون يعملون في مراكز للسرطان أن التحاليل الجينية يمكن أن تستخدم للتنبؤ عن مرضى سرطان الرئة الذين تكون لديهم فرص النجاة أقل ، وبالتالي الوصول إلى امكانية تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى معالجة شديدة .
فحص الباحثون عينات نسيجية ل 442 مريض مصاب بسرطان الرئة ، جمعت من ستة مشافي للسرطان في أمريكا الشمالية ، حيث درسوا التعبير الجيني لمئات من الجينات بالإضافة إلى العديد من العوامل التنبؤية مثل مرحلة الورم و جنس وعمر المريض ، وقد أظهرت النتائج إمكانية تقسيم المرضى إلى عدة مجموعات حسب معدلات النجاة الجيدة والسيئة .
بشكل نموذجي، مرضى سرطان الرئة الذين يتلقون علاجاً كيميائياً بعد الجراحة لتخفيض خطر الإصابة بالسرطان يكون موقعهم في النهاية ، لكن و بشكل خاص نعلم أن بعض المرضى وهم ما يزالون في المرحلة الأولى من المرض، يكون عندهم المرض بدرجة متقدمة وبالتالي الإنذار عندهم ضعيف ، وبالمقابل هنالك مرضى يصنفون بالمرحلة الثانية أو أكثر من المرض ويكون عندهم المرض أقل حدة وهؤلاء يكون عندهم الانذار جيد ، والسؤال هو كيف يمكننا أن نحدد المرضى الذين يحتاجون معالجة إضافية و أي منهم لا يحتاج ذلك .
يقول بيير : لقد وجدنا أن ربط المعلومات السريرية مع التعبير الجيني يعتبر مشعر يمكن الاعتماد عليه أكثر ، فالتعبير الجيني ليس مجرد صندوق أسود كما يراه العديد من الباحثين، ففهم كلمات النص بشكل جيد تمكّننا من استخدام المعلومة بشكل أكثر كفاءة .
يعتبر سرطان الرئة من السرطانات المعقدة ، وله عدة أنماط وتحت أنماط ،ومعظمها يتعلق بشكل مباشر بالتدخين ، وهنالك العديد من التبدلات الجينية التي تتحرض بالتعرض لدخان التبغ ، وحتى نكون قادرين على عرض أحد الفحوص الجينية البسيطة ، سيحتاج العلماء لنموذج دقيق لمعرفة التنوع الخلوي و الفروق الكامنة نتيجة تطور المرض بين مرضى سرطان الرئة .
مما سبق يمكن أن نقول أن التعبير الجيني يعتبر مشعر تنبؤي ناجح لمعرفة مدى تطور مراحل سرطان الرئة ، لكن من المحتمل أن تتواجد صعوبات للاستفادة منه سريرياً، وما تزال الدراسات قائمة لإظهار توقيع التعبير الجيني على ورقة سرطان الرئة .
http://www.med.umich.edu/
|