تشرين الأول- أكتوبر2008
الطعام يؤثر على الكائنات الحية: هل تشبه الخروف أم تشبه الفهد؟

كانون الأول- ديسمبر 2008
الأم المرضع تنقل أمراضها إلى أطفالها
المزيد من المعلومات

شباط - فبراير 2010

تصنيف النباتات حسب الفوائد الطبية
المزيد من المعلومات

 

شباط - فبراير 2008

التصنيف العلمي لمرضى التوحد

المزيد من المعلومات

 

ما مدى التأثير السمي للستاتينات على الدماغ

في دراسة أجريت في University of Rochester Medical Center ، وجد علماء الأعصاب أن الستاتين ، والذي هو واحد من أكثر الأدوية الموصوفة ، له تأثير على خلايا الدماغ ، حيث درسوا تأثيره على الخلايا  السليفة الدبقية glial progenitor cells  ، والتي تحافظ على بقاء الدماغ سليما لأنها تعتبر هي المصدر الأساسي للخلايا الأخرى التي يحتاجها الدماغ ، فوجدوا أن هذه الأدوية تحرض هذه الخلايا والتي تشبه الخلايا الجذعية إلى التحول نحو نمط واحد من الخلايا .

 

هنالك العديد من الدراسات التي أظهرت ان للستاتين دورا في الوقاية من الخرف ، لكنها لم تكن دراسات حاسمة ، وفي دراسة جديدة نشرت في journal Glia من قبل البروفسور ستيفين غولدمان أثبت بالدلائل القاطعة وجود تأثير للستاتين على خلايا الدماغ .

أجريت التجارب على مزارع خلايا أخذت من دماغ  إنسان ، تم تعريضها لجرعات من الستاتينات المستخدمة بشكل واسع عند المرضى ، ولم يطبق البحث على البشر .

قام غولدمان وزملائه بتحديد الإشارات الجزيئية التي توجه تطور الخلايا الجذعية والخلايا البنت والتي تسمى الخلايا السليفة ، وقام سيم بمسح جيني لتحديد الجينات الأكثر فعالية في هذه الخلايا مقارنة مع خلايا الدماغ الأخرى .

وجد سيم و غولدمان أن العديد من الاشارات متعلق بالكولستيرول ، بما فيها enzyme HMG-CoA reductase ، وهو أنزيم أساسي في اصطناع الكولسترول ، وهدف في آلية عمل الستاتين .

ومن المفاجئ  أن تكون طرق إشارة الكولسترول فعالة في هذه الخلايا ، وهذه الطرق تحجب بالمعالجة التي يتلقاها ملايين من البشر كل يوم .

ثم قام الفريق بدراسة تأثير أكثر نوعين من الستاتينات المستخدمة على الخلايا السليفة الدبقية ، وهما السيمفاستاتين و البرافاستاتين ، وهذه الخلايا ستتطور إما إلى خلايا نجمية أو إلى خلايا قليلة التغصن ، وقد تم الحصول على الخلايا السليفة من 16 مريض  أزيلت من نسيجهم الدماغي خلال عمل جراحي لمعالجة صرع أو ورم  أو مشاكل وعائية .

وجد الباحثون أن كلا الدوائين حرضا الخلايا السليفة على التحول إلى الخلايا القليلة التغصن ، حيث استخدمت الأدوية بجرعات مماثلة للجرعات التي كان يتناولها المرضى .

على سبيل المثال ، وجدوا في إحدى التجارب التي استخدمت البرافاستاتين ،  ازدياد عدد الخلايا القليلة التغصن في المزارع للخلايا البشرية السليفة بمعدل أكثر ب 5 مرات من المزارع التي لم تتعرض للبرافاستاتين .

من جهة أخرى ، ينظر الأطباء على أن الستاتينات هي إحدى المعالجات المحتملة للتصلب المتعدد والذي يحصل فيه تخرب للميلين myelin   الذي يغطي الخلايا العصبية في الجملة العصبية المركزية ، والذي تنتجه الخلايا القليلة التغصن ، وبالتالي تشكل هذه الخلايا سيساهم في خفض أو إصلاح التخرب المشاهد لدى مرضى التصلب المتعدد .

يقوم الجسم بشكل طبيعي باختزان الخلايا ليستخدمها لإصلاح التخرب الذي قد ينجم عن عدة أسباب مثل الخمج ، النزف ، ضربة على الرأس ، أو التهاب في الدماغ مثل مرضى التصلب المتعدد .

يقول سيم : تكون هذه الخلايا جاهزة للاستجابة في حال تعرضت منطقة من الدماغ للتخرب نتيجة رضح أو انخفاض في جريان الدم بسبب احتشاء ، وبالتالي ماذا سيحدث في حال نفذت قبل الأوان ؟.

تتوزع الخلايا السليفة في الدماغ ، وتشكل 3 % من خلايا الدماغ ، وبالمقابل الخلايا الجذعية الحقيقية والتي بإمكانها أن تتحول إلى أي نمط من الخلايا تكون نادرة بالدماغ ، بينما نسائلها والخلايا السليفة تكون أكثر وفرة .

هذا البحث أيضا قد يكون له علاقة بالأدوية التي يتناولها مرضى السكري ، حيث اكتشف فريق العمل أن جزيئات الإشارة المسماة PPAR gamma تساهم في تأثير الستاتين على الخلايا السليفة الدبقية ، في حال تم حجب  PPAR gammaفلن يكون للستايتناي تأثير

يعتبر PPAR gamma هدفا للأدوية الخافضة للسكر مثل Avandia و Actos ، والتي تحرض هذه الجزيئات ،  ومن المحتمل أن هذه الأدوية تملك نفس تأثير الستاتين على الخلايا السليفة الدبقية ، وبالتالي المرضى الذين يتناولون الستاتينات و أدوية السكري السابقة سيزداد عندهم التأثير .

الخلاصة : تقترح هذه الدراسة ضرورة التحذير من السمية المحتملة للاستخدام الطويل الأمد للستاتينات ، وضرورة التأكيد على أن أحد الأثار السمية هو حصول تمايز مبكر ونفاذ للخلايا السليفة القليلة التغصن في دماغ الكبار .

 

 

حقوق النشر محفوظة © 2007-2009
أخبار الطب والصحة