أرشيف أخبار الطب والصحة
 

إدمان الانترنت يعرض المراهقين للإصابة بالاضطرابات النفسية

computer preteenوإنه من السهل أن نفهم لماذا كانت هناك ثورة في استخدام الانترنت في السنوات الأخيرة والسبب هو أن الانترنت توفر معلومات عن أي موضوع يمكن تصوره تقريباً ، وتوفر أيضاً الترفيه على مدار الساعة ، ووجود مواقع الشبكات الاجتماعية التي تسمح بالتواصل الاجتماعي سواء كان مع أشخاص معروفين أو مجهولين   ، والبريد الإلكتروني أو الدردشة على شبكة الإنترنت الذي يتيح لنا الاتصال مع العائلة والأصدقاء حتى لو كانوا في منطقة بعيدة.
معظم الناس قادرون على دمج وقتهم على الانترنت في حياتهم بطريقة صحية متوازنة ، ولكن أخرون يصبح لديهم تبعية للانترنت فيؤدي ذلك إلى الاستعاضة بها عن العمل ، والمدرسة ، والأصدقاء و أيضاً الأسرة وكل ذلك في ساعات لا تحصى من تصفح الانترنت، والرسائل الفورية والتدوين أو اللعب. في الواقع تشير التقديرات إلى أن مايصل إلى 10 بالمئة من مستخدمي الانترنت مدمنين. ويقول خبراء أن الأشخاص الذين  أساءوا استخدام شبكة الانترنت فهم عادة ما يعانون من مشاكل أخرى ، مثل القلق والاكتئاب ، ويوجد بحوث جديدة تعطي مصداقية لهذه النظرية .

 

للوصول إلى عوامل الخطر بالنسبة لإدمان الانترنت ، قام فانغ تشنغ ين (دكتوراه ، من مستشفى  جامعة كاوهيسينغ الطبية في تايوان) مع زملاؤه بإجراء دراسة استطلاعية على 2293 من طلاب الصف السابع ، كان متوسط أعمارهم 12 سنة ، من 10 مدارس اعدادية في جنوب تايوان فى سبتمبر من العام 2005. وطلب من الطلاب ملئ الاستبيانات التي تقيم ما اذا كانوا شعروا بما يُسمى العجز عن الانتباه وفرط النشاط (Attention Deficit Hyperactivity Disorder “ADHD )، والاكتئاب ، والخوف الاجتماعي أو مشاعر عداء غير طبيعية. و بعد 6 ثم 12 ثم 24 شهراً، قاموا بسؤالهم عن استخدامهم للإنترنت ، بما في ذلك عدد الساعات التي قضوها على شبكة الإنترنت وأنواع المواقع التي يرتادوها . 

بعد سنتين ، فإن حوالي 11 في المئة من الطلاب كانوا مدمنين للانترنت، فالذكور الذين أمضوا أكثر من 20 ساعة في الأسبوع على شبكة الانترنت والشباب الذين لعبوا الألعاب على الانترنت كانوا أكثر عرضة ليعتبروا مدمنين. ولكن العامل الأخطر كان هو أن يكونوا عدائيين و عاجزين . الفتيان والفتيات الذين يعانون من فرط الحركة كان خطر إصابتهم بأن يصبحوا معتمدين على الانترنت هو 72 في المئة ، وأولئك الذين أظهروا عداء كبير لديهم خطورة أكبر بنسبة 67 في المئة. فالفتيات اللواتي يعانين من الرهاب الاجتماعي والاكتئاب أولئك هم كانوا معرضين للخطر بشكل أكبر ، ولكن تلك العوامل لم تؤثر على الفتيان.

يقول مايكل جيلبرت ،(زميل بارز في مركز المستقبل الرقمي في جامعة جنوب كاليفورنيا في كلية أننبرغ للاتصالات) ، أنه من المنطقي أن تكون الإنترنت ملجأ للأطفال الذين يعانون من هذه القضايا. وأضاف "إذا كان لديك طفل لديه فرط نشاط، فإن شبكة الإنترنت يمكن تحرك تلك الوتيرة. إذا كان لديك طفل   لديه اكتئاب أو رهاب اجتماعي ، فإنه بإمكانهم  الاتصال مع الأطفال الآخرين للتعامل مع هذا النوع من القضايا "، وأضاف "أنهم يمكن أن يذهبوا الى عوالم مصطنعة ، مثل الحياة الثانية ،' حيث يمكنهم أن يعيشوا خيالاتهم أو يمثلوا شخصيات أخرى،أما الأطفال الذين لديهم الغضب أو العداء ، فإن شبكة الانترنت تتيح لهم فرصة للعب وتفجير غضبهم وعدوانيتهم هناك".

أصبحت الانترنت أمراً رئيسياً في الحياة اليومية ، ومنع استخدامها أمر غير واقعي ، مما يجعل الوقاية من مخاطرها أمراً هاماً. ويقول الخبراء "إن أهالي المراهقون ينبغي أن يرصدوا المدة التي يقضيها أطفالهم على الإنترنت و نوعية المواقع التي يزورونها، وأن يسأل أطباء الأطفال والعاملين في مجال الصحة العقلية مرضاهم من المراهقين حول استخدامهم للإنترنت. هذا مهم بشكل خاص للأطفال الذين يعانون من مشاكل صحية عقلية".

إدمان الانترنت ليس معترف به حالياً كاضطراب منفصل حسب الجمعية الأميركية للطب النفسي. وهناك جدل حول ما إذا كان يجب شمل إدمان الانترنت باعتبارها مرضاً منفصلاً وهذا سيظهر في الطبعة المقبلة من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية  الذي سيصدر في عام 2012 ، والذي يحدد الأمراض العقلية التي يغطيها التأمين .

 

مواضيع لها علاقة:

ألعاب الفيديو تسبب أمراضاً للأطفال

 

 

_______________________

اشترك في نشرتنا المجانية

بحث في أخبار الطب والصحة
 
 
 

Copy right 2007-2008 © "med-syria.com"
Email us at info@med-syria.com