تشرين الأول- أكتوبر2008
الطعام يؤثر على الكائنات الحية: هل تشبه الخروف أم تشبه الفهد؟

كانون الأول- ديسمبر 2008
الأم المرضع تنقل أمراضها إلى أطفالها
المزيد من المعلومات

شباط - فبراير 2010

تصنيف النباتات حسب الفوائد الطبية
المزيد من المعلومات

 

شباط - فبراير 2008

التصنيف العلمي لمرضى التوحد

المزيد من المعلومات

 

الوراثة والأمراض الوراثية

 عرف الإنسان منذ قديم الزمان وجود علاقة بين الأمراض والوراثة، حيث لاحظ الأغريق القدماء انتقال بعض الأمراض بين العائلات. كان أول من درس انتقال الصفات بين الأجيال هو ماندلMandel 1865 . وفي عام 1900 اكتشف Weilchtein وراثة الزمر الدموية ABO . وفي عام 1902 ذكر Garrod البِيلَةٌ الآلكابتونِيَّة alkaptonurea كأول خطأ استقلاب ولادي. اقترح Johansson في عام 1909 مصطلح "جين" Gene للدلالة على البنية الرئيسية للوراثة. وقد تمت دراسة كثير من الصفات الوراثية على ذبابة الفاكهة وعفن الخبز الأسود على مر العقود التي تلت. كما تم عرض كثير من الأمراض الوراثية الهامة التي تصيب البشر مثل بِيلَةُ الفينيل كيتون phenylketonuria ومرض الخَلِيَّةٌ المِنْجَلِيَّة sickle cell و داءُ هَنْتِنْغتُون Huntington's disease  والتَلَيُّفٌ الكيسِيّ cystic fibrosis . أظهر Avery في عام 1944 أن الجينات مؤلفة من الـDNA . وفي عام 1953 أوضح Watson وCrick البنية الجزيئية للـDNA . ساد اعتقاد في أوائل العشرينات للقرن العشرين بوجود 48 صبغي في كل خلية بشرية، ولم يتم تصحيح الرقم إلى 46 صبغي حتى عام 1958. أدت القدرة على إحصاء الصبغيات إلى نتائج هامة في الوراثة الخلوية بما فيها اكتشاف وجود صبغي إضافي في مُتَلاَزِمَةُ داون  Down's syndrome في عام 1959 هو الصبغي 21.[2]
إن كل الأمراض الوراثية متعلقةٌ بخللٍ على المستوى الخلوي، لذا من المهم فهم أساسيات البيولوجيا الخلوية لفهم هذه الأمراض. كان العلماء في القرن التاسع عشر يشِّكون بأن النواة (المنطقة النووية) تحتوي على آليات التوريث. ونتيجة للدراسات المجهرية للخلية وجدوا فيها الكروماتين chromatin ، وهي المادة التي تعطي النواة شكلها الحبيبي في حالة الخلية غير المنقسمة. وفي اللحظات التي تسبق انقسام الخلية يتكثّف الكروماتين ليشكل أجساماً متطاولة غامقة اللون تدعى الصبغيات chromosomes (معناها باليوناني الأجسام الملونة). إن إعادة اكتشاف قوانين ماندل في بدايات القرن العشرين اقترح أن الجينات محمولة على هذه الصبغيات. وتنتقل الجينات من الأب إلى النَسْل وتعد الوحدة الرئيسية للتوريث. يمكن أن تورَّث الصفات الجسمية بين الأجيال مثل لون العينين من خلال انتقال الصبغيات من الآباء إلى نسلهم. كما يمكن توريث بعض الأمراض أيضاً عن طريق هذه الصبغيات.
تتكون الصبغيات من الحَمْضُ الرِّيْبِيُّ النَّوَوِي المَنْزُوع الأوكسِجين DNA (deoxyribonucleic acid) . حيث يؤمن  الـDNA مخططاً blueprint لكل البروتينات في الجسم لذا فإن الجينات في النهاية تؤثر على كل نواحي الجسم ووظائفه. يقدّر عند الإنسان وجود حوالي 23.000 جين بنيوي وهي الجينات التي تشفر الـRNA أو البروتينات. إن وجود خطأ في هذه الجينات يؤدي عادة إلى حدوث مرض يمكن الكشف عنه. وحتى تاريخه تم اكتشاف وظيفة أكثر من 14.000 جين، عرف معظم هذه الوظائف عن طريق دراسة حالات الأمراض الوراثية.
تحتوي كل الخلايا الجسمية في الإنسان على 23 زوج مختلف من الصبغيات أي ما مجموعه 46 صبغي. يكون فرد واحد من كل زوج موروثاً من الأب والفرد الآخر من الأم.
إن الصبغي الذي يحدد الجنس في الذكور الطبيعيين هو الصبغي Y ، ويتم توريثه من الأب، في حين يوجد صبغي X إضافي يتم توريثه من الأم. في حال وجود صبغيين X كما في الإناث الطبيعيات فإن واحداً قد تم توريثه من كل من الأبوين. يتم تعطيل أحد الصبغيين X في الإناث الطبيعيات بشكل كامل تقريباً، في حين أن الصبغي الآخر يقوم بالتعبير عن كامل البروتينات المشفرة عليه. لكن هذا التعطيل يتم في مراحل الانقسام المبكر مما يجعل الخلايا تختلف في اختيار الصبغي المعطل ويؤدي ذلك إلى تشكيل نمط فسيفسائي من الخلايا. في حين أن الخلايا عند الذكور لا تحوي إلا على صبغي X واحد يبقى فعالاً، في حين أن الصبغي Y لا يحوي سوى عدد قليل جداً من الجينات والتي مهمتها تنظيم تعبير الصبغي X المقابل.

 

بنية الـDNA
التفاف الـDNA
تضاعف الـDNA
الانتقال من الجينات إلى البروتينات
انتساخ الـRNA
الترجمة وتنظيم التعبير الجيني
تضفير الجين
الترميز الوراثي والترجمة
الطفرات
أنماط الأمراض الوراثية
التخلق المتوالي

 

 

حقوق النشر محفوظة © 2007-2009
أخبار الطب والصحة