القهم والسرطان
Anorexia
التعريف:
يتصف القهم بفقدان الشهية وعدم الرغبة بتناول الطعام.
الوصف:
القهم شائع بين مرضى السرطان حيث تتراوح نسبته بين 15-40%. القهم الأساسي شائع بشكل رئيسي بين المرضى الذين لديهم مراحل متقدمة من تطور الخباثة وهو غالباً أثر جانبي بسبب أدوية معالجة السرطان.
في بعض الأحيان تكون الأعرض المبكرة غير تشخيصية أو يتم تقنيعها بسبب نقص الوزن المرافق للأمراض المزمنة المسببة للدنف (نقص الوزن الشديد).
عندما يعاني المريض من فقدان الشهية غالباً ما يؤدي نقص تناول الطاقة إلى فقدان وزن. عندما يتناول المريض حريرات أقل من الحاجة يصبح جسمه أكثر ضعفاً وأقل قدرة عل تحمل أدوية السرطان.
عند نقصان الوزن الشديد يصبح الجسم أكثر ضعفاً وتزداد صعوبة مواجهة الأمراض أو الإنتانات. كما تنقص الاستجابة لأدوية السرطان وتنخفض نوعية الحياة وقد يؤدي نقص الوزن إلى الموت حيث أن فقدان الوزن الناجم عن القهم قد يكون مؤقت أو قد يستمر حتى يصبح مهدداً للحياة إذا استمر المريض بتناول الطعام بكميات أقل من حاجة جسمه.
الأسباب:
من الطبيعي تناول المريض لكميات أقل من الطعام عند انخفاض فعالية المريض كما أنه من الطبيعي فقدان لشخص للاهتمام بالطعام عندما يكون مصاب بمرض خطير. لكن من الضروري لانتباه إلى أن القهم ناجم عن عدم رغبة المريض بتناول الطعام (قهم أساسي أو أولي) أو أنه ناجم عن سبب ثانوي يعيق قدرة المريض عل تناول الطعام.
القهم الثانوي قد ينجم عن:
- الغثيان المترافق أو غير المترافق مع الخوف من الإقياء بعد تناول الطعام
- الدوار
- الإمساك
- وجود قرحات الفم أو ألم في الفم
- داء المبيضات
- فقدان الشهية للطعام أو تغيير نمط الطعام الناجم عن المعالجة المرتبطة بالسرطان
- الاكتئاب
- وجود رائحة في البيئة المحيطة حيث تظهر حساسية لبعض الروائح كأثر جانبي للأدوية
- الشبع المبكر
- أسباب استقلابية مثل فرط الكالسيوم أو فرط اليوريا في الدم
- المعالجة الإشعاعية أو المعالجة الكيميائية
- أدوية مثل الصادات الحيوية أو الأدوية التي تسبب الغثيان.
اعتبارات خاصة
من أجل السماح بترميم الأنسجة بعد المعالجة بأدوية السرطان يحتاج المريض لتناول كميات كافية من الطاقة والمغذيات بشكل بروتينات وسكريات ومواد دسمة.
إن نقص تناول الطعام أو نقص المغذيات يسبب الفشل في قدرة المريض على تحمل المعالجة النوعية للسرطان.
عند نقص تحمل المعالجة يجب إنقاص الجرعة مما يؤثر على فعالية المعالجة. كما أن شفاء الجروح يفشل عند نقص المغذيات أو نقص استهلاك الطاقة.
الأشخاص الذين يعانون من الألم والغثيان والإقياء كآثار جانبية للمعالجة الشعاعية أو الكيماوية بإمكانهم مناقشة الطبيب حول خيارات العلاج لتسهيل هذه الآثار الجانبية.
المعالجة
بعض الخطوات الغذائية التي تفيد في معالجة القهم:
- يمكن إحضار الطعام عندما يكون المريض جائعاً
- يمكن إعطاء المريض وجبات صغيرة كل ساعتين تقريباً أو بفواصل زمنية تريح المريض لكنها يجب أن تكون وجبات صغيرة متعددة
- عندما يتناول المريض كميات قليلة فقط من الطعام يمكن جعل هذه الكمية غنية بالمغذيات والطاقة كالأطعمة الغنية بالبروتين ويمكن تجنب الأطعمة المنخفضة الحريرات.
- يمكن استخدام أغذية غنية بالطاقة والبروتين والمغذيات كالحليب والعسل والفواكه والزبدة
- من الضروري تجنب الأطعمة ذات الرائحة والنكهة القوية خاصة إذا كانت تسبب تحسساً للمريض.
- لا يجب تناول الماء أو السوائل منخفضة الطاقة مع الطعام لأنه يسبب شعور سريع بالشبع.
- تناول المريض لكميات قليلة من الكحول قد تساعده ما لم تكن مضاد للاستطباب وعموماً يمكن تناول قطعة صغيرة من الشوكولا لتحسين المزاج والاستغناء عن الكحول.
- من الأفضل تناول الطعام مع العائلة أو ضمن مجموعات لأن ذلك يساعد عل زيادة تناول الطعام.
- يمكن للمريض أن يتناول أدويته مع سوائل غنية بالطاقة.
بعض المرضى يعانون من مشاكل هضمية تعيق تناول الطعام مثل صعوبة البلع أو وجود ورم ضمن الجهاز الهضمي أو ضعف المعدة أو الشلل أو حالات أخرى وعندها يمكن إعطاء المغذيات ومصادر الطاقة بالحقن الوريدي عند عدم عمل الأمعاء أما في حال عمل الأمعاء فيمكن استخدام أنبوب يوصل للجز الهضمي عن طريق الأنف أو عبر أنبوب يركب جراحياً ضمن لمعدة أو الأمعاء.
يمكن إعطاء بعض الأدوية المحرضة للشهية مثل megestrol acetate أو dexamethasone وقد ظهر من خلال المحاولات السريرية أن هذين الدوائين لهما تأثير مشابه على الشهية لكن megestrol أقل سمية بقليل. Fluoxymesterone يتمتع بفعالية أكبر لكن نموذجه السمي أسوأ.
ملاحظة
يصيب الاكتئاب 12-25% من مرضى السرطان وبشكل خص عندما يكون الإنذار سيئاً. وفي هذه الحالة غالباً ما يترافق القهم مع الاكتئاب ويجب معالجة الاكتئاب.