تقارير طبية
 

المعالجة المضادة للفيروسات

Antiviral therapy

التعريف

تستخدم المعالجة المضادة للفيروسات عند مرضى السرطان لمعالجة الإنتانات الفيروسية. تتضمن الأدوية الشائعة المستخدمة ضد الفيروسات الفاميسيكلوفير والغانيسيكلوفير والفالسيكلوفير والفوسكارنيت.

الوصف

تحدث الإنتانات الفيروسية تقريباً عند كل البشر في وقت ما من حياتهم. المثال الأكثر شيوعاً عن الإنتانات الفيروسية هو الرشح "الزكام" الذي يمكن أن يكون مزعجاً لكنه عموماً لا يشكل مشكلة خطيرة. أما بالنسبة لمرضى السرطان فيمكن للفيروسات أن تسبب إنتانات مهددة للحياة. حيث أن الإنتانات الفيروسية عند مرضى السرطان تكون أكثر خطورة من المرضى الذين ليس لديهم حالة سرطانية. يمتلك مرضى السرطان عادةً مناعة ضعيفة بسبب المعالجة الكيميائية أو بسبب السرطان نفسه. يكون مرضى السرطان الذين أجروا زرع نقي العظم تحت خطورة أكبر للتعرض للإنتانات الفيروسية المهددة للحياة. بعد الزرع يمتلك المريض كمية قليلة جداً "إن وجدت" من الكريات البيض والتي تعتبر المدافع الرئيسي عن الجسم. تشاهد العدوى بفيروسات مثل الحلأ البسيط وداء الحماق والفيروس المضخم للخلايا عند مرضى السرطان وكل منها يمكن أن يسبب إنتان خطير مهدد للحياة.
أثناء محاولة تطوير دواء مضاد للفيروسات تم اكتشاف الأسيكلوفير عام 1974 والذي يعتبر فعال وغير آمن نسبياً. في منتصف الثمانينات استخدم الأسيكلوفير بشكل روتيني لمعالجة الحلأ البسيط عند مرضى السرطان. بالإضافة إلى معالجة الإنتان يمكن استخدام الأسيكلوفير بشكل يومي عند مرضى السرطان للوقاية من حدوث الإنتانات، ويمكن لذلك أن يكون هام جداً عند المرضى الذين لديهم جهاز مناعي منخفض الفعالية مثل مرضى السرطان الذين خضعوا لزرع نقي عظم.
منذ اكتشاف الأسيكلوفير تم تطوير أدوية أخرى مضادة للفيروسات قد تكون مفيدة جداً في علاج الأمراض الفيروسية. ولسبب غير معروف فإن بعض حالات الحلأ البسيط عند بعض مرضى السرطان لا تستجيب للأسيكلوفير. لحسن الحظ هناك دواءان غير الأسيكلوفير وهما الفامسيكلوفير والفالسيكلوفير يساعدان في معالجة الإصابة بالحلأ البسيط وخاصة في الحالات المعندة على الأسيكلوفير.
بالرغم من أن الأسيكلوفير قد أوجد اختلافاً كبيراً في معالجة الإصابات الفيروسية فإن هناك العديد من الفيروسات المعندة على الأسيكلوفير مثل الفيروس المضخم للخلايا وهو فيروس يصيب بشكل كبير مرضى السرطان وخاصة بعد إجراء عملية زرع نقي العظم.
والأدوية المشابهة للأسيكلوفير غير فعالة ضد الفيروس المضخم للخلايا. ولحسن الحظ فإن هناك دواءان وهما الغانسيكلوفير والفوسكارنيت وهما فعالان ضد الفيروس المضخم للخلايا.

الجرعة المنصوح بها

تتفاوت جرعة الأدوية المضادة للفيروسات بالاعتماد على الحالة الصحية للمريض وكيفية إعطاء الدواء.
لمعالجة الحلأ البسيط والحماق يستخدم يمكن استخدام الأسيكلوفير والفامسيكلوفير والفالسيكلوفير. وتكون الجرعة 500 مغ للفالسيكلوفير مرتين يومياً و500 مع للفامسيكلوفير ثلاث مرات يومياً و800 مع كل أربع ساعات للأسيكلوفير.
يوجد صيغ لإعطاء الدواء عن طريق الوريد وتختلف الجرعة عندها عن الجرعة عن طريق الفم. 
لمعالجة الإصابة بالفيروس المضخم للخلايا يمكن استخدام الغانسيكلوفير أو الفوسكارنيت وكلاً منهما يعطى عادة بالحقن الوريدي على الرغم من وجود شكل فموي متوفر للغانسيكلوفير. الجرعة للغانسيكلوفير هي 5مغ/كغ من وزن الجسم كل 12 ساعة لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع يتبع ذلك معالجة محافظة بجرعة 5 مغ /كغ من وزن الجسم كجرعة وحيدة يومياً. الجرعة للفوسكارنيت تتراوح من 40مغ/كغ – 90مغ/كغ بالاعتماد على التشخيص.

التحذيرات

يجب استخدام الأسيكلوفير والفامسيكلوفير والفالسيكلوفير والغانسيكلوفير والفوسكارنيت بحذر عند المرضى الذين لديهم إصابة كلوية. بالجرعات العالية من هذه الأدوية فإن المرضى الذين لديهم مشاكل كلوية يجب أن يخضعوا لبرنامج مراقبة لوظائف الكلية على أساس يومي. يتم إنقاص الجرعة عادة بالاعتماد على مقدار الخلل في وظيفة الكلية.
يجب إعطاء الغانسيكلوفير بحذر شديد عند النساء الحوامل وذلك لأنه مشوه للأجنة كما أنه يسبب حالة سمية للجنين. لا يوجد دراسات كافية عن أمان استخدام المضادات الفيروسية الأخرى أثناء الحمل. ولا يزال غير معروف إذا ما كانت هذه الأدوية تفرز في حليب الإرضاع.

الآثار الجانبية

تتضمن الآثار الجانبية الشائعة لكل الأدوية المضادة للفيروسات الغثيان والإقياء والإسهال والصداع والدوخة والطفح بالإضافة إلى نقص وظيفة الكلية.
الغانسيكلوفير الفوسكارنيت لديهما تأثيرات جانبية مختلفة تماماً حيث يسبب الغانسيكلوفير انخفاض في تعداد الكريات البيض مما يتطلب مراقبة عدد الكريات البيض عند المريض.
أما الفوسكارنيت فإنه لا يسبب نقص الكريات البيض لكنه يسبب فشل مفاجئ في الوظيفة الكلوية لذلك يجب على المرضى عند تناول هذا الدواء شرب الكثير من السوائل ومراقبة وظيفة الكلية بشكل مستمر.

 

التداخلات

الأدوية المضادة للفيروسات التي تستخدم لمعالجة الحلأ أو الحماق يجب أن تؤخذ بحذر شديد مع الأدوية التي تسبب اضطراب في وظيفة الكلية.
كافة الأدوية المضادة للفيروسات تتداخل مع البروبنسيد وهو دواء شائع لمعالجة النقرس.
الأدوية التي تتداخل مع الفوسكارنيت والغانسيكلوفير كثيرة وبعضها يمتلك تداخلات خطيرة. وكلاً منهما وبشكل خاص الفوسكارنيت يجب أن يؤخذ بحذر شديد مع الأدوية التي تسبب اضطراب في وظيفة الكلية. كما يجب أن يستخدم كلاً منهما بحذر مع الأدوية التي تسبب انخفاض عتبة حدوث النوبات.
 

مواضيع لها علاقة:

الفيروسات

Ruba Alabdulla: ruba@med-syria.com

 
بحث في أخبار الطب والصحة
 
 
 

Copy right 2007-2008 © "med-syria.com"
Email us at info@med-syria.com