كثرة الشاشات الرقمية والأجهزة المحمولة حول أطفالنا تسبب القلق حول تأثيراتها الصحية السلبية. وهناك تحذيرات دوماً من أن الجلوس أمام الشاشات يسبب اضطرابات النوم ويؤثر سلباً على نموهم العقلي والنفسي. كشفت دراسة جديدة أن نوعية البرامج المشاهدة لها دور هام
.
راجع باحثون من جامعة جورجيا الأمريكية في دراسة نُشرت في مجلة Journal of Evidence-Based Social Work حوالي 30 دراسة علمية سابقة غطت المدة بين عامي 2000 و2022. تناولت تلك الأبحاث أطفالاً تتراوح أعمارهم بين سن الولادة وتسع سنوات يقضون أوقاتاً طويلة أمام الشاشات. وشملت المراجعة 21 دراسة ركزت على مرحلتي ما قبل المدرسة ورياض الأطفال و7 دراسات تابعت تلاميذ الصفين الثالث والرابع الابتدائي.
أظهرت النتائج أن طبيعة ما يتابعه الطفل تلعب الدور الأساسي في تغيير شخصة الطفل. فيعزز المحتوى الإيجابي قيماً مثل الرحمة والتعاطف بينما يقود المحتوى العنيف إلى سلوكيات عدوانية. ارتبطت بعض البرامج المعرفية مثل برنامج "افتح يا سمسم" بتحسن واضح في تمييز الحروف والأصوات وتنمية الحصيلة اللغوية والمهارات الرقمية لدى أطفال ما قبل المدرسة. وتزداد هذه الفائدة عندما يشارك الأهل الطفل المشاهدة. خاصة بمتابعة الوالدين لنوعية المادة المعروضة والحديث مع الطفل والإجابة عن تساؤلاته بما يناسب عمره الإدراكي.
تقول هذه الدراسة أن الأطفال دون سن الثامنة يقضون نحو ساعتين يومياً أمام الشاشات. في حين أن البعض يتجاوز ثلاث ساعات. مما يجعل المنع الكامللمشاهدة شاشات التلفاز والموبايل أمراً غير واقعي. بينت المراجعة أن عمر الطفل عامل حاسم. فالأطفال الصغار جداً يعتمدون في تعلمهم على الاستكشاف والحركة والتفاعل البشري المباشر وجهاً لوجه ويصعب عليهم استيعاب الشاشات بمفردهم. أما الأكبر سناً فقادرون على التعلم من البرامج المخصصة لهم.
المصدر: الشرق الأوسط
أعجبني
أحببته
أغضبني
كرهته


