قد يبدو هذا العنوان مألوفاً بالنسبة للعديد من الناس فقد قرأوا عنه كتباً بعضها يبدو منطقياً بينما يعطي الآخر شعور بأنه قادم من الخيال لكن نظرة واحدة نحو غابة مليئة بالحياة تشكل من وجهة نظري دعوة صريحة للعودة إلى الطبيعة فالنباتات موجودة في كل مكان تدافع عن نفسها ضد الجراثيم والفطور وفي كثير من الأحيان تستطيع حماية نفسها.
إن عدد النباتات الموجودة في الطبيعة يتجاوز الملايين ونحن نستخدم فقط حوالي 700 نبات وأقصد بنحن كافة البشرية وإذا استثنينا النباتات السامة أو الضارة يبقى حوالي 3000 نبات معروف لكن فوائد هذه النباتات غير معروفة حتى الآن فهي لم تجد من يولي العناية لداسة خصائصها.
مما يلفت نظري هو مقدار الربح الذي يقول الناس أنني أستطيع الحصول عليه بفتح صيدلية وهذا يدل على مدى القبول التي تلاقيه الأدوية الكيميائية والمستحضرات في المجتمع.
لنسأل أنفسنا: هل قابلنا شخصاً لم يتناول الدواء في حياته؟ هل كان بحاجة للدواء في كل مرة تناوله فيها؟ ما هي الأدوية الموجودة في رفوف صيدلياتنا؟ هل تخلصنا هذه الأدوية حقاً من الأمراض؟
لننظر معاً: إن عدد معامل الأدوية في سوريا وحدها يتجاوز 60 معملاً وفي العالم ليس لدي فكرة عن عدد المعامل التي تنتج الأدوية يومياً وعن عدد الأبحاث التي تدور حول تصنيع مواد كيميائية سامة جديدة تساعد الجسم على التخلص من الأمراض لكنه بالتأكيد عدد كبير لكن ما عدد الأمراض التي تتم معالجتها حقاً ففي الكثير من الأحيان تكون المعالجة عرضية أي أن هدف الأدوية يكون راحة المريض من الأعراض وليس شفاؤه. فالروماتيزم مرض معروف بالنسبة للكثيرين ومعالجته تعتمد حتى الآن على المسكنات التي تريح المريض من الألم لكنها تزيد من تدهور صحته. والعديد من الأمراض الأخرى تعالج بواسطة الكورتيزون (ومشتقاته) والتي تعتبر لصاً للمناعة وتسبب اضطرابات طويلة الأمد وقد تحفز تشكل السرطانات.
وإذا استمريت في سرد الأمثلة حول فشل الأدوية الكيميائية في الشفاء من الأمراض فإنني لن أنتهي، ومن يقول أنني أهذي فليعطني دواءً واحداً بدون آثار جانبية ومضادات استطباب وكم أفكر في عجز الطب حتى الأن عندما أرى مرضى السكري والروماتيزم والنفاخ الرئوي وقصور القلب والمرضى النفسيين والأمراض العصبية , ………… ..
لكن ذلك كله اختلال في توازن الطبيعة، فنحن نتناول الصادات الحيوية عندما نصاب بالإنتان لكي تقاتل الجرثوم الذي دخل أجسامنا لكننا لا نفكر في أن نجعل مناعتنا قوية كفاية، ونوليها ثقتنا لكي تتغلب على هذا الإنتان.
لقد قال لنا مرة أستاذنا في الجامعة إن الإنسان الذي يتمتع بمناعة سليمة يمكنه أن يشرب من مياه المجارير في الهند ولن يصاب بأذى، فسخر منه الطلاب وقالوا إنه مهووس بالمقرر الذي يدرسه، لكنني أؤكد لكم أنه على حق وإذا ما كانت مناعة الشخص سليمة فإنه يستطيع مواجهة الأمراض والخطير منها.
والجميل في الطبيعة أنها أعطت لكل داء دواء، لكن الحماقة أعيت من يداويها وعندما نلهث وراء الأدوية الكيميائية ونترك طبيعة غنية تعج أساساً بالحياة فإننا حمقى لا دواء لنا.
لذا سنبدأ في هذا الموقع بكتابة معلومات عن النباتات الطبية وفوائدها، وكيف تستطيع علاج الأمراض. نرجو أن تفيدكم هذه المعلومات، ونتمنى الحصول على ملاحظاتكم واقتراحاتكم على عنوان بريدنا الإلكتروني.
أعجبني
أحببته
أغضبني
كرهته



